الحاكم الحسكاني

49

شواهد التنزيل لقواعد التفضيل

من ابن عباس قال : قال رسول الله / 116 / ب / ( صلى الله عليه وسلم ) إن الله تبارك وتعالى قسم الخلق قسمين فجعلني في خيرهم قسما ، فذلك قوله : ( وأصحاب اليمين [ ما أصحاب اليمين ] وأصحاب الشمال [ ما أصحاب الشمال ] ) فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا خير أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خبرها ثلثا ( 1 ) ، فذلك قوله : ( فأصحاب الميمنة [ ما أصحاب الميمنة ] وأصحاب المشأمة [ ما أصحاب المشأمة ] والسابقون [ السابقون أولئك المقربون ] ) فأنا من السابقين وأنا خير السابقين . ثم جعل الا ثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة فذلك قوله : ( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ) الآية [ 13 / الحجرات ] فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر ، ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا فذلك قوله : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) .

--> ( 1 ) وفي رواية الطبراني ( ثم جعل القسمين بيوتا فجعلني في خيرهما بيتا ، فذلك قوله : ( أصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة ، وأصحاب المشأمة ، والسابقون ) فأنا خير السابقين ، ثم جعل البيوت قبائل فجعلني في خيرها قبيلة ) الخ . والحديث رواه أيضا يعقوب بن الفسوي في عنوان : " أخبار عبد الله بن العباس وأبيه " من كتاب المعرفة والتاريخ : ج 1 ، ص 498 قال : حدثني يحيى بن عبد الحميد قال : حدثنا قيس عن الأعمش عن عباية بن ربعي الأسدي عن ابن عباس أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : إن الله وعز وجل خلق الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما وذلك قول الله عز وجل : ( وأصحاب اليمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا فذلك قوله : ( وأصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين ) فأنا خير السابقين ، ثم جعل الا ثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة وذلك قوله : ( وجعلنا كم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) وأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله عز وجل ، ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا وذلك قوله : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب . ورواه أيضا - يزيادة في ذيله - محمد بن سليمان الكوفي المتوفى بعد العام : ( 300 ) " عن خضر بن أبان عن يحيى بن عبد الحميد . . . " كما في الحديث : ( 325 ) في أواخر الجزء الثالث من كتابه مناقب علي ( عليه والسلام ) الورق / 86 / ب / وفي ط 1 : ج 1 ، ص 360